تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكوفة، وأتى الخوارج المدائن، ومضوا إلى جوخى فأغاروا ببراز الروز [1] فقتلوا وأصابوا أموالا، وأتوا البندنيجين، ثم حلوان، ومضوا إلى أصبهان، فنزل الزبير بن علي بعقوة عتاب بن ورقاء الرياحي، وكان مصعب ولاه إياها، ويقال كان الذي ولاه إياها أبو يزيد الخطمي وابن مطيع، فأقره مصعب، ثم عزله ليحضر معه حرب عبد الملك، فحقد عليه ذلك، وكاتب عبد الملك، فبعث إليه عتاب ما أغراك بي وأنا ابن عمك؟ فقال: إن البعيد والقريب من المشركين عندنا سواء.

فحصره الخوارج أشهرا، ثم إن الخوارج أتوا الري وعليها يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني، وكان المصعب ولاه إياها، وأقره عليها، فحصره شهرا، ثم قاتله، فقتله الزبير بن علي، ونادى يزيد ابنه حوشب بن يزيد، فهرب ولم يلو على أحد، وقتل الخوارج لطيفة أم حوشب، وكان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه دخل على يزيد يعوده، فقال له علي: إن عندي جارية لطيفة الخدمة فبعث بها إليه فسماها لطيفة، وقال بعض الشعراء بعد قتل مصعب:

مواطننا في كل يوم كريهة    أسر وأسنى من مواطن حوشب

دعاه يزيد والأسنة شرع    فلم يستجب إن الفتى غير محرب

ولو كان حرا حوشب ذا حفيظة    رأى ما رأى في الموت عيسى بن مصعب

وقال بشر بن مروان ذات يوم، ومعه حوشب بن يزيد، وعكرمة بن ربعي: من يدلني على فرس جواد؟ فقال عكرمة: فرس حوشب فإنه نجا

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ١٦٨