فلو شهدتني يوم دولاب أبصرت طعان امرئ في الحرب غير مليم
غداة طفت في الماء بكر بن وائل وألفافها من يحمد وسليم
ومال الحجازيون نحو بلادهم وعجنا صدور الخيل نحو تميم
وكان بعبد القيس أول حدها وولت شيوخ الأزد ثم تعوم
فلم أر يوما كان أكثر مقعصا يمج دما من كاظم وكليم
قالوا: وكان على الأزد يوم ابن عبيس قبيصة بن أبي صفرة، جد هزار مرد، وقال بعض الشعراء:
يرى من جاء ينظر في دجيل شيوخ الأزد طافية لحاها
وقال الشاعر يرثي مسلم بن عبيس والحجاج بن ناب الحميري:
ألا يا عين ويحك أسعديني بدمعك ليس ذا حين الجمود
على النفر الألى قتلوا جميعا بدولاب علي دين المجيد
هم صبروا على حر المنايا ولما يرهبوا جمع الجنود
ثوى ابن عبيس الماضي حميدا إله الناس صل على الشهيد
إذا نسبت قريش كان فرعا قديم العز في البيت المشيد
وما ألفوا ربيعا ثم نكسا ولا رعديدة عند الورود
غلام من غدانة في ذراها بحيث الناس في الحسب التليد
وحجاج بن ناب غادرته رماح القوم ملقى بالصعيد
غلام حميري لم يخنه قراف الأمهات ولا الجدود
وقال بعض الخوارج في مقتل نافع بن الأزرق:
شمت ابن بدر والحوادث جمة والجائرون [1] بنافع بن الأزرق