المدائني، قال: كتب عبد الملك إلى ابن عمر أن بايع الحجاج فإن فيك خصالا لا تصلح لك معها الخلافة، منها: البخل، والعي، فقال ابن عمر: سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير [1] يعيرني ابن مروان بالبخل والعي، فو الله لو وليت فأعطيت الناس حقوقهم ما كان ذلك من مالي، وما من قرأ كتاب الله وترك القول فيما لا يعنيه بعيي.
وقال جرير بن عطية في ابن الزبير
دعوت الملحدين أبا خبيب جماحا هل شفيت من الجماح [2]
وقال الراعي:
ما إن أتيت أبا خبيب راغبا أبدا أريد لبيعتي تحويلا
ولا أتيت نجيدة بن عويمر أبغي الهدى فيزيدني تضليلا [3]
وقال سليمان بن سلام الحنفي:
إنا دعونا سميعا فاستجاب لنا وما به حين يدعو العبد من صم
أراحنا من بني العوام إذ قسطوا واستخلف الله عدلا من بني الحكم
مجرب الوقع لا تنبو مضاربه يمسي العدو له لحما على وضم
بابن الزبير جنون لا شفاء له إلا سريجية تشفي من اللمم
رام الأمور فأعيته مطالعها حتى أحل بركن البيت والحرم
وغرنا بكتاب الله يدرسه ولم يدع بطنه تمرا لمجترم
وغال أعطية المصرين يأكلها ولم يخف نقمة الرحمن ذي النقم في أبيات.