تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الواقدي في روايته: وبيعت الدجاجة بعشرة دراهم، ومد الذرة بعشرين درهما، وإن بيوت ابن الزبير لمملوءة قمحا وشعيرا وذرة وتمرا.

وقال ابن الكلبي وغيره: كان أهل الشام ينتظرون فناء ما كان عند ابن الزبير من الطعام، فكان يحوط ذلك ولا ينفق منه إلا ما يمسك الرمق ويقول: أنفسهم قوية ما لم يفن، يعني أنفس أصحابه.

قالوا: ولما صدر الناس عن الحج أعاد الحجاج الرمي بالمنجنيق، فلقد كان الحجر يقع بين يدي عبد الله بن الزبير وهو يصلي فلا يبرح.

وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا محمد بن كثير حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة قال: كان حجر المنجنيق يجيء عبد الله بن الزبير فيقال له تنح فيقول:

سهل عليك فإن الأمور    بكف الإله مقاديرها

فليس بآتيك منهيها    ولا قاصر عنك مأمورها

وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: رأيت حجارة المنجنيق يرمى بها الكعبة حتى كأنها جيوب النساء، ولقد رميت بكلب فكفأ قدرا لنا فيها جشيشة [1] فأخذناه فوجدناه كثير الشحم، فكان أشد إشباعا لنا من الجشيشة.

وقال عوانة: رميت الكعبة حتى ارتجت ووهت فارتفعت سحابة ذات برق ورعد فسقطت صاعقة على المنجنيق فأحرقتها وقتلت من أصحابها اثني عشر رجلا، فذعر أهل الشام من ذلك، وكفوا عن القتال، فقال الحجاج

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ١٢١