وقد مدحه الفرزدق، ومدحه نصيب وغيرهما، وفيه يقول يزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي:
فما كعب بن مامة وابن سعدي بأجود منك يا عمر الجوادا
وقال المدائني: كانت لمغيرة بن حبناء التميمي جارية نفيسة، فاضطر إلى بيعها فجعل يمسك حتى قالت له: لو بعتني فانتفعت بثمني كان أمثل مما أراك تلقى، قال: أفعل على كره، فعرضها على عمر بن عبيد الله وقد بلغته خلته وخبره فاشتراها منه بمائة ألف، وذلك أضعاف ما تساوي، وقبض الثمن وقال:
لولا قعود الدهر بي عنك لم يكن يفرقنا شيء سوى الموت فاعذري
أروح بهم في الفؤاد مبرح أناجي به قلبا قليل التصبر
عليك سلام لا زيارة بيننا ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فلما بلغ الشعر عمر بن عبيد الله قال: فقد شاء ابن معمر، فخذ بيدها والمال لك.
قالوا: وعزل عبد الله بن الزبير عمر بن عبيد الله بن معمر عن البصرة وولاها القباع، فحبس عمر بن عبيد الله بن معمر وطالبه بمال، فجزع من الحبس فقال له القباع: يا أبا حفص لا تجزع فإنك أول من سن هذا، حبست عبد الله بن الحارث يعني ببة، وكان حبسه وطالبه بمال.
وقال عبد الملك بن مروان من ولى ابن الزبير البصرة؟ فقالوا: الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، فقال: لا حر بوادي عوف. ووقع بين الحارث وبين يحيى بن الحكم بن أبي العاص كلام، فقال له يحيى: يابن السوداء يابن آكلة حمام مكة، وكانت حبشية.