تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صالحا، وجده ممن شهد العقبة، إلى الحارث، وأمره بتوليته خيبر وفدك، فخرج سليمان فنزل في عمله.

وبعث عبد الملك عبد الواحد بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص، ويقال عبد الملك بن الحارث بن الحكم وهو الثبت، في أربعة آلاف إلى المدينة فلما نزل أول عمل ابن الزبير مما يلي الشام، هرب عماله، وسار عبد الملك حتى نزل وادي القرى ووجه منها خيلا عليها أبو القمقام إلى سليمان بن خالد فوجدوه قد هرب، فطلبوه حتى لحقوه فقتلوه ومن معه، فلما بلغ ذلك عبد الملك اغتم وقال: قتلوا رجلا مسلما محرما صالحا بغير ذنب، ودخل عليه قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة بن عمرو الخزاعي، وكان يتولى خاتم عبد الملك، وروح بن زنباع الجذامي فنعاه إليهما فارتاعا لذلك، وترحما عليه.

وعزل ابن الزبير ابن حاطب الجمحي، وولى مكانه جابر بن الأسود بن عوف الزهري، فوجه جابر أبا بكر بن أبي قيس في ستمائة وأربعين فارسا إلى خيبر، فوجدوا أبا القمقام ومن معه وهم الخمسمائة الذين قتلوا سليمان الزرقي مقيمين بفدك يعسفون الناس ويأخذون أموالهم، فقاتلوهم وانهزم أصحاب أبي القمقام، وأخذ منهم ثلاثون رجلا أسرى فقتلهم أبو بكر صبرا، ويقال: بل قتل الخمس المائة أو أكثرهم، وكان عبد الملك قد وجه طارق بن عمرو مولى عثمان بن عفان، وهو الذي يقول فيه الشاعر:

ولو تكلمن ذممن طارقا    والدهر قد أمر عبدا آبقا

وأمره أن ينزل بين أيلة ووادي القرى، فيمنع عمال ابن الزبير من الانتشار، ويحفظ ما بينه وبين الشام، ويسد خللا إن ظهر له، فوجه طارق إلى أبي بكر خيلا فاقتتلوا، فأصيب أبو بكر في المعركة، وأصيب من أصحابه

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ١١٤