قبل قتل مصعب، وقال بعضهم: ولى الري وهمدان محمد بن عمير، وهو أشبه، وفرق العمال ولم يف لأحد وعده بولاية أصبهان.
وقال المدائني: لجأ عبد الله بن يزيد بن أسد إلى علي بن عبد الله بن العباس، ولجأ إليه أيضا يحيى بن معيوف الهمداني، ولجأ الهذيل بن زفر بن الحارث وعمرو بن يزيد الحكمي إلى خالد بن يزيد بن معاوية، فآمنهم عبد الملك بن مروان.
حدثني محمد بن سعد عن أبي نعيم حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال: كنت أنا والأسود بن يزيد في الشرط أيام مصعب، قالوا: ولما أراد عبد الملك الشخوص إلى الشام خطب الناس فعظم عليهم حق السلطان، وقال لهم هو ظل الله في الأرض، وحثهم على الطاعة والجماعة، وذكر ابن الزبير وخلافه وخروجه مما دخل الناس فيه من بيعة يزيد وغيره وحكم الله له عليه، وقال: إنه لو كان خليفة كما يزعم لأبدى صفحته وآسى أنصاره بنفسه ولم يغرز ذنبه في الحرم، ثم أعلمهم أنه قد ولي مصرهم أخاه بشرا وآثرهم به وأمره بالإحسان إلى محسنهم ومطيعهم، والشدة على أهل المعصية والريبة منهم وأمرهم بالسمع والطاعة له، وأن يحسنوا موازرته ومكانفته ويخفوا لما أهاب بهم إليه، وولى خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد البصرة.
وأنشدني محمد بن الأعرابي الراوية في بيعة عبد الملك لرجل من بلقين:
بدير الجاثليق على دجيل عقدنا بيعة الملك الهمام
عقدنا بيعة لا إثم فيها سيحوي فخرها أهل الشآم