تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الملك وأكل الناس أقبل يطوف ويسأل عمرا عن الخورنق، وعما أشرف عليه من الأبنية فيخبره بذلك ثم أنشد الشعر.

وولى عبد الملك الحجاج بن يوسف محاربة عبد الله بن الزبير، وأنفذه من الكوفة.

وقال ابن الكلبي والهيثم بن عدي وغيرهما: لما دخل عبد الملك الكوفة قصد إلى المسجد فخطب خطبة ذكر فيها صنع الله له، ووعد المحسن، وتوعد المسيء وقال: إن الجامعة التي وضعت في عنق عمرو بن سعيد عندي، والله لا أضعها في عنق رجل فأنزعها إلا صعدا لا أفكها عنه فكا، فلا يتقين امرؤ إلا على نفسه ولا يولغني دمه.

المدائني، قال: دعا عبد الملك بالنخيلة إلى البيعة، فجاءت قضاعة فرأى قلتها فقال: يا معشر قضاعة كيف سلمتم من مضر مع قلتكم؟ فقال عبد الله بن يعلى النهدي: نحن أعز منهم وأمنع، قال: بمن؟ قال: بمن معك يا أمير المؤمنين، ثم جاءت مذحج وهمدان فقال: ما أرى لأحد مع هؤلاء بالكوفة شيئا، ثم جاءت جعفي، فلما رآهم قال: يا معشر جعفي اشتملتم على ابن أختكم وواريتموه، يعني يحيى بن سعيد بن العاص؟ قالوا: نعم قال: فأتوني به، قالوا: وهو آمن؟ قال: وتشترطون أيضا؟! فقالوا: إنا والله ما نشترط جهلا بحقك، ولكنا نتسحب عليك تسحب الولد على والده، قال: أما والله لنعم الحي أنتم إن كنتم لفرسانا في الجاهلية والإسلام، نعم هو آمن، فجاءوا به، فقال له- وكان يكنى أبا أيوب-: بأي وجه تلقى ربك وقد خلعتني؟ قال: بالوجه الذي خلق فسوى، فقال عبد الملك: لله دره أي ابن زوملة هو، يعني عربية.

أنساب الأشراف · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٧ · ص ١٠٩