تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا وهب عن أبيه عن عدة حدثوه: أن المختار لما غلب على الكوفة ابتنى لنفسه من بيت المال دارا أنفق عليها مالا عظيما، واتخذ بستانا من بيت المال، وأعطى عطايا كثيرة وأنفق نفقات وكتب إلى ابن الزبير: إن سوغتني ما أنفقت من بيت المال فإني في طاعتك وإنما حملني على إخراج ابن مطيع ما رأيت من وهنه وضعفه وأنه لم يكن صاحب ما هو فيه، فأبى ابن الزبير أن يفعل فخلعه المختار، وكتب إلى علي بن الحسين بن علي يريده على أن يبايع له، وبعث إليه بمال فأبى أن يقبله وأن يجبيه، وخرج إلى المسجد فشتمه وعابه وذكر كذبه، فكتب المختار إلى ابن الحنفية يريده على ذلك، فأتاه علي بن الحسين فأشار عليه أن لا يقبل، وأن يخرج إلى الناس فيتبرأ منه ويعيبه ويذكر كذبه، فأتاه ابن عباس فقال: لا تفعل فإنك لا تدري على ما أنت من ابن الزبير، فأطاع ابن عباس، وسكت عن عيب المختار، وغلظ أمر المختار بالكوفة، وكثرت خشبيته، فجعل يخبرهم أن جبريل يأتيه وتتبع قتله الحسين فقتلهم، وكان ممن قتل عمر بن سعد بن أبي وقاص، وهو الذي كان لقي الحسين فقتله، فازداد أهل الكوفة إعظاما له وحبا وطاعة، فخرج النعمان بن صهبان الراسبي من البصرة، وكان يرى رأى الشيعة، حتى قدم الكوفة فدخل على المختار ذات يوم، فقال له المختار: هنا مجلس جبريل قام عنه آنفا، فخرج النعمان وأصحابه فقاتلوه فقتلوا اجمعين.

حدثنا أبو خيثمة حدثنا وهب بن جرير حدثني أبي ومحمد بن أبي عيينة: أن المختار وجه أحمر بن شميط ليأخذ البصرة فخرج في أربعين ألفا فنزل المذار واستنفر المصعب الناس، وخرج إليه بالبصرة، وقد كان

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٤٥٤