تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم خرج فقاتل وهو يقول:

إن يقتلوني يجدوا لي جزرا    محمدا قتلته وعمرا

والأبرص الجاهل لما أدبرا

فقتل السائب بن مالك، ثم قتل المختار عند الزياتين قتله أخوان من عنزة يقال لهما طرفة وطريفة، وبنو تميم يدعون أن مولى لبني عطارد يقال له محمد بن عبد الرحمن قتل المختار.

وقال أبو اليقظان: قتله فيما تقول ربيعة: طراف بن يزيد الحنفي.

ونزل الباقون من أصحابه على الحكم، فجعل عباد بن الحصين ينزلهم مكتفين وكان فيهم عبد الله بن قراد فمروا به على عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وهو يقول:

ما كنت أخشى أن أرى أسيرا    إن الذين خالفوا الأميرا

قد خسروا وتبروا تتبيرا

فقال عبد الرحمن: ائتوني به فقدموه إليه، فقال له ابن قراد: أما إني على دين جدك الذي آمن به ثم كفر، يعني الأشعث إن لم أكن الذي ضربت أباك بسيفي حتى فاضت نفسه، فدنا منه فقتله، فغضب عباد بن الحصين من قتله إياه دون أمر مصعب.

وأتي مصعب برجل من بني مسلية فقال: الحمد لله الذي ابتلانا بالأمير وابتلاه بنا، إن من عفا عفا الله عنه، ومن عاقب لم يأمن القصاص، يا بن الزبير نحن أهل قبلتكم وعلى ملتكم ونحن قومكم لسنا بروم ولا ديلم، لم نعد أن خالفنا إخواننا من أهل مصرنا، فإما أن نكون أصبنا وأخطأوا، أو أصابوا وأخطأنا فاقتتلنا بيننا كما اقتتل أهل الشام بينهم وكما

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٤٤١