تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لغيرك احمل على من يليك، فحمل بخمسمائة على أصحاب المختار فحطموهم، وحمل الناس بأجمعهم فانهزم أصحاب المختار.

وقال عمرو بن عبد الله النهدي: اللهم إني أبرأ إليك من فعل هؤلاء، يعني أصحابه حين انهزموا، وأبرأ إليك من هؤلاء، يعني أصحاب مصعب، اللهم إني على ما كنت عليه بصفين، ثم قاتل حتى قتل، وقال مالك بن عمرو النهدي وكان على الرجالة وأتي بفرسه ليركبه: والله لا فعلت ولأن أقتل في أهل الصبر أحب إلي من أن أقتل في بيتي، أين أهل الصبر اليوم؟ فثاب إليه خمسون رجلا، فشد وشدوا على محمد بن الأشعث بن قيس وأصحابه، وكان بالقرب منه، فقتل محمد بن الأشعث، فبنو نهد يدعون قتله يقولون قتله مالك، وكندة تقول قتله عبد الملك بن أشاءة الكندي، وخثعم تقول قتله ابن قراد الخثعمي، ويقال إن المختار مر في أصحابه على ابن الأشعث فقال لهم: يا شرطة الله كروا على الثعالب الرواغة، فحملوا فقتل محمد بن الأشعث فقال أعشى همدان:

وما عذر عين على ابن الأش    ج في أن يفتر تقطارها

فلا تبعدن أبا قاسم    فقد تبلغ النفس مقدارها

بشط حرورا إذا استجمعت    عليك ثقيف وسحارها

وقتل سعيد بن منقذ في سبعين راكبا من قومه، وقتل سليمان بن يزيد الكندي في تسعين، ونزل المختار على فم سكة شبث بن ربعي فقاتل عامة ليلته وقتل معه بشر من همدان وغيرها، وانصرف البصريون عن المختار فعمد إلى قصر فنزله، وكان وقعتهم يوم الأربعاء، وكان عبد الله بن ثوب لما خرج يريد حروراء جعل يقول: اليوم يوم الأربعاء. تربعت السماء. ونزل

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٤٣٨