ومدحه موسى شهوات فقال:
حمزة المبتاع حمدا باللهى ويرى في بيعه أن قد غبن
وإذا أعطى عطاء فاضلا ذا إخاء لم يكدره بمن
وإذا ما سنة مجدبة برت المال كبرى بالسفن
انجلت عنه نقيا ثوبه وتولت ومحياه حسن
نور صدق نير في وجهه لم يصب أثوابه لون الدرن
ولجأ الفرزدق إليه وهو بالحجاز في امرأته، وقد كتبنا قصته في خبر ابن الزبير.
قالوا: ولما صنع حمزة ما صنع بدهقان الأهواز كتب الأحنف ووجوه أهل البصرة في عزله وإعادة مصعب، فعزله واحتمل حمزة مالا من مال البصرة فعرض له مالك بن مسمع وقال: لا ندعك تخرج بأعطياتنا فضمن له عبيد الله بن عبيد الله بن معمر العطاء كاملا فكف وقد كان عسكر في ربيعة، وتخلص حمزة بالمال فترك أباه وأتى المدينة فأودع المال رجالا فذهبوا به إلا يهوديا وفى له، وقال أبوه: أبعده الله أردت أن أباهي به بني مروان فنكص.
قالوا: وكان حمزة محبا لابن سريج المغني، وهو غنى في قول موسى شهوات.
حمزة المبتاع حمدا باللهى
وكان حمزة لا يخالفه، فسأله رجل أن يكلمه في إسلافه ألف دينار، ففعل وأسلف الرجل ألفا وأعطى ابن سريج ألفا.