تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بثأركم، فكانوا أشد عليهم من أهل البصرة لا يتركون رجلا إلا قتلوه فلم ينج من ذلك الجند إلا شرذمة قليلة من أصحاب الخيل.

وروي عن معاوية بن قرة المزني أبي إياس بن معاوية أنه قال: انتهيت إلى رجل منهم فأدخلت سنان الرمح في عينه وجعلت أخضخضه، فقيل له: أو فعلت ذلك؟ قال: نعم والله إنهم كانوا أحل عندنا من الترك والديلم، وكان معاوية قاضيا بين أهل البصرة، وقال أعشى همدان:

أما نبئت والأنباء تنمي    بما لاقت بجيلة بالمذار

أتيح لهم بها ضرب طلخف [1]    وطعن صائب وجه النهار

فبشر شيعة المختار إما    مررت على الكويفة بالصغار

وما إن سرني إهلاك قومي    وإن كانوا وجدك في خسار

ولكني أسر بما يلاقي    أبو إسحاق من خزي وعار

وكان على البصرة حين شخص المصعب إلى المذار عبيد الله بن عبيد الله بن معمر التيمي ولاه إياها المصعب، وهو كان عليها أيضا (حين) خرج لقتال المختار، والثبت أنه كان خليفة أخيه عمر بن عبيد الله لأن أمرها كان إلى عمر، وكان عمر خليفة المصعب عليها في ظعنه ومقامه.

وبلغ المختار ومن معه خبر ابن شميط وابن كامل ووجوه رجاله وحماته، فقال من كان بالكوفة من الأعاجم كلاما بالفارسية تفسيره: لم يصدق أبو إسحاق المرة.

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٤٣١