تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقبل إبراهيم بن الأشتر من المدائن مجدا في السير مجذما له حتى قدم الكوفة، ووافى المختار فرأى المختار أنه إن وجه إبراهيم لقتال قومه بجبانة السبيع لم يبالغ فيه، فقال له: ازحف أنت إلى شبث بن ربعي، فقاتل المضرية بالكناسة وأمضي أنا إلى جبانة السبيع، فنفذ إبراهيم لأمره ومضى هو حتى صار في طرف الجبانة، ووجه أحمر بن شميط [1] ، وعبد الله بن كامل إلى من بها، وأمرهما بقتالهم، وانتهى ابن الأشتر إلى مضر واليمن فقاتلهم قتالا شديدا فهزمهم، ولقي ابن شميط وابن كامل أهل اليمن بجبانة السبيع، وقد صار إليهم شمر بن ذي الجوشن، ويقال إنه لم يصر إليهم ولكنه صار إلى مضر فهزم ابن شميط حتى لحق وأصحابه بالمختار، وصبر ابن كامل في جماعة من أصحابه فأمده المختار بثلاثمائة رجل مع عبد الله بن قراد الخثعمي ثم ثابت إلى ابن شميط ثائبة من أصحابه، فقاتل وقاتلوا، وبعث المختار بأبي القلوص ومعه جماعة من شبام، فدخلوا الجبانة، وهم ينادون: يا لثأرات الحسين ونادى أيضا أصحاب ابن شميط وابن كامل يا لثأرات الحسين وحملوا فلم يلبثوا أن هزموا من بجبانة السبيع فلما هزمت مضر واليمن تفرقت ربيعة، وكل من اعتزى إلى اليمن ومضر، ويقال بل أتى أولئك أصحاب المختار فقاتلوهم أيضا قتالا خفيفا حتى تفرقوا، وقال قوم: بل قاتل يومئذ بجبانة السبيع رفاعة بن شداد البجلي مع المختار، وهو يقول:

أنا ابن شداد على دين علي    لست لعثمان بن أروي بولي

لأصلين اليوم فيمن يصطلي    بحر نار الحرب غير ملتوي

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٩٩