تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر حسان بن فائد وحصار ابن مطيع وهربه

قالوا: وأقبل إبراهيم بن الأشتر بعد قتل راشد بن إياس نحو المختار وقدم البشراء بين يديه بقتل راشد، فقويت أنفس أصحابه ودخل ابن مطيع وأصحابه الفشل والوهن، فسرح ابن مطيع حسان بن فائد بن بكير بن إساف العبسي في نحو من ألفين فاعترض له إبراهيم ليرده عمن بالسبخة من أصحابه، فزحف إبراهيم إليه في أصحابه، فما تطاعنوا برمح ولا تضاربوا بسيف حتى انهزم أصحاب حسان وظفروا به فكلم فيه خزيمة بن نصر العبسي إبراهيم وقال: ابن عمي فحمله إبراهيم على فرس وقال: الحق بأهلك.

وقصد إبراهيم بن الأشتر لشبث بن ربعي فاعترضه يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم ليصده عنه، فأمر إبراهيم خزيمة بن نصر أن يصمد له، فهزم خزيمة يزيد وكشف إبراهيم شبثا وأصحابه، فانهزموا إلى ابن مطيع وولى ابن مطيع شرطته بعد إياس وابنه سويد بن عبد الرحمن المنقري أبا القعقاع واستخلف على المصر شبث بن ربعي، وضم إلى مساحق بن عبد الله بن مخرمة القرشي ثم العامري، ويقال إلى ابنه نوفل بن مساحق، خمسة آلاف فاجتمعت مقاتله ابن مطيع إليه، وقد صار إلى الكناسة، فدلف إليهم ابن الأشتر وقال لأصحابه: انزلوا ولا يهولنكم آل فلان، وآل فلان، فإن هؤلاء الذين ترون لو قد وجدوا وقع السيوف انفرجوا عن ابن مطيع انفراج المعزى، ثم أخذ أسفل قبائه فأدخله في منطقة له حمراء من حواشي البرود، ثم قال لأصحابه: شدوا عليهم فداكم عمي وخالي، فما لبثوا أن انهزموا، وركب بعضهم بعضا على أفواه السكك،

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٩٢