تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مطيع، فمر بدار عمرو بن حريث المخزومي فلقيه إياس بن مضارب في الشرط، فقال: من أنتم؟ قال إبراهيم: أنا إبراهيم بن مالك الأشتر، فقال: ما هذا الجمع لقد رابني أمرك، ولست بتاركك حتى آتي بك الأمير وكان مع إياس رجل همداني يكنى أبا قطن، وفي يده رمح له طويل، وكان صديقا لإبراهيم فاستدناه إبراهيم فدنا منه وهو يظن أنه يكلمه في مسألة ابن مضارب الإمساك عنه، فكلمه إبراهيم بشيء، ثم استلب الرمح منه وحمل على إياس فطعنه في ثغرة نحره، فصرعه وأمر رجلا ممن معه فاحتز رأسه، وتفرق أصحاب ابن مضارب، فبعث ابن مطيع راشد بن إياس بن مضارب مكان أبيه على الشرطة، وصير مكان راشد بالكناسة سويد بن عبد الرحمن بن بجير المنقري أبا القعقاع بن سويد، وبعضهم يقول: هو سويد بن عمرو، والأول أصح، وأقبل إبراهيم بن الأشتر إلى المختار فقال إنا اتعدنا للخروج القابلة، وهي ليلة الخميس وقد حدث أمر لا بد لنا معه من الخروج الليلة، وأخبره خبر ابن مضارب وألقى رأسه بين يديه، فقال المختار: بشرك الله بخير فهذا أول الفتح، ثم لبس المختار سلاحه وأمر فنودي: «يا منصور أمت» وأمر أيضا فنودي: «يا لثارات الحسين» وجعل يقول:

قد علمت بيضاء حسناء الطلل    واضحة الخدين عجزاء الكفل

أني غداة الروع مقدام بطل

وقال ابن الأشتر: إن هؤلاء الذين رتبهم ابن مطيع في المواضع يمنعون إخواننا من المصير إلينا وإتياننا، فالرأي أن آتي قومي في كتيبتي هذه التي جئتك فيها ليجتمعوا، ثم أدور في نواحي الكوفة، وأنادي بشعارنا فيخرج

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٩٠