تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله ما خرجت وأنا أحب الحياة، فوجه إليه سليمان بن عبد الرحمن الكلاعي في خمسة آلاف فقتل ابن صرد، ثم أخذ الرأيه ابن نجبة فقتل، ثم ابن سعد بن نفيل فقتل.

قالوا: وأتى أدهم بن محرز عبد الملك ببشارة الفتح، فصعد عبد الملك المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد فإن الله قد أهلك من أهل العراق ملقح الفتنة، ورأس الضلالة سليمان بن صرد، ألا وإن السيوف تركت رأس ابن نجبة خذاريف. ألا وقد قتل الله منهم رجلين ضالين مضلين: عبد الله بن سعد أخا الأزد، وابن وال أخا بكر بن وائل، فلم يبق بعد هؤلاء أحد عنده دفاع ولا امتناع ثم نزل.

ولما قدم رفاعة بن شداد وأصحابه الكوفة، كانوا يقولون إذا ذكر لهم أصحابهم: صبروا والله، وفررنا، وخفنا أن نلقي بأيدينا إلى التهلكة، وأن نؤكل أهل الشام لحومنا، وقلنا لعل الأيام تبقى لهم منا شرا.

وكان عمر بن سعد بن أبي وقاص، وشبث بن ربعي الرياحي، ويزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم يقولون لعبد الله بن يزيد الخطمي، وإبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله عاملي ابن الزبير على الكوفة، بعد خروج ابن صرد: إن المختار بن أبي عبيد أشد عليكم من ابن صرد، وهو يقول إذا ذكر ابن صرد: إنه عشمة من العشم وحفش من الأحفاش بال، ليس بذي تجربة للأمور، ولا علم بالحروب وأنا رجل أعمل على مثال مثل لي، وأمر تقدم فيه إلي، ويدل بنفسه غير إدلال ابن صرد، وليس البلد والمختار فيه لكم ببلد، فأودعوه الحبس حتى يجتمع الناس على رجل، فأخذاه فحبساه مقيدا.

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٧٣