تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد أقبل إليكم فإن عهد العاهد به على مسيرة ليلة من منبج فقتاله والاستعداد له أحزم وأرشد من أن تجعلوا بأسكم بينكم، وكان عامل ابن الزبير على الخراج دون عبد الله بن يزيد: إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، فقام حين فرغ ابن يزيد من كلامه فقال: لا يغرنكم مقالة هذا المداهن، فو الله لئن خرج علينا خارج لنقتلنه، أو كما قال، فقطع عليه المسيب بن نجبة كلامه فقال: أأنت تتهددنا بالقتل إنك لأذل من ذلك، وأما أنت أيها الأمير فجزاك الله خيرا، فقد قلت قولا سديدا، وكلم القوم إبراهيم بكلام شديد غليظ، وقالوا لابن يزيد خيرا، ثم إن أصحاب سليمان بن صرد انتشروا يشترون السلاح، ويتجهزون ظاهرين لا يخافون أحدا [1] .

فلما أهل هلال شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين، خرج سليمان إلى النخيلة في أصحابه فعسكر بها، وبعث حكيم بن منقذ والوليد بن غضين بن مسلم الكناني ثم الغفاري في خيل فناديا بالكوفة: يا لثأرات الحسين فتلاحق به بعد النداء قوم، وكان مبلغ من أثبت في ديوانه ستة عشر ألفا، ويقال: أثنا عشر ألفا، فعرض أصحابه ومن اجتمع إليه من أهل الكوفة فوجدهم أربعة آلاف، فقال: يا سبحان الله أما وافاني من ستة عشر ألفا إلا أربعة آلاف؟ ويقال إنه قال أما وافاني من اثني عشر ألفا إلا أربعة آلاف؟! فقيل له إن المختار ثبط الناس عنك، وقد صار معه ألفان فقال: سبحان الله أما تذكر هؤلاء الله وما أعطونا من الميثاق.

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٦٨