تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علموا أنه لا ينجيهم من عظم الذنب إلا الصبر على القتل، فكيف بكم لو قد دعيتم إلى مثل ما دعي القوم إليه، اشحذوا السيوف، وركبوا الأسنة وأعدوا لعدوكم ما استطعتم من قوة.

وقال عبد الله بن سعد بن نفيل، أو أخوه خالد: أشهد الله ومن حضر من المسلمين أني قد جعلت مالي الذي أصبحت أملكه، سوى سلاحي الذي أقاتل به عدوي، صدقة على المسلمين أقويهم به على قتال القاسطين، وقام أبو المعتمر حنش بن ربيعة الكناني فقال: وأنا أشهدكم على مثل ذلك، وتصدق حجر بن عوضة الكندي بماله عليهم أيضا، وتصدق الأسود بن ربيعة بن مالك بن ذي العينين الكندي بماله عليهم أيضا.

وكتب سليمان بن صرد إلى سعد بن حذيفة يدعوه ومن قبله إلى التوبة، والطلب بدم الحسين، فأجابوه إلى ذلك، وهم شيعة بالمدائن، وكانوا انتقلوا إليها من الكوفة، وقال لهم سعد بن حذيفة: إنكم كنتم على نصرة الحسين لولا أن خبر قتله ومعاجلة القوم إياه أتاكم، فانهضوا لقتال قتلته.

وكتب سليمان بن صرد إلى المثنى بن مخربة العبدي، ومن قبله من شيعة البصرة، بمثل ذلك، فأجابوه إلى النهوض معه.

وكان ابتداء أمر التوابين في آخر سنة إحدى وستين، فكانوا يتداعون ويستعدون ويرتأون، وكان مهلك يزيد بن معاوية في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين وكان أجل الشيعة الذي ضربوه لمن كتبوا إليه في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين، على أن يتوافوا ويجتمعوا بالنخيلة.

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٦٦