فكان الفرزدق يقول: خرجنا متباغضين ورجعنا متحابين والله يفعل ما يشاء.
وقال قوم: نزل الفرزدق على حمزة بن عبد الله بن الزبير وقال:
اليوم قد نزلت بحمزة حاجتي إن المنوه باسمه الموثوق
بأبي عمارة خير من وطيء الحصا ونمت به في الصالحين عروق
بين الحواري الأغر وهاشم ثم الخليفة بعده الصديق [1] وقال أيضا:
يا حمز هل لك في ذي حاجة عرضت أنضاؤه بمكان غير معمور
وأنت أحرى قريش أن تقوم بها وأنت بين أبي بكر ومنظور [2] وكانت أمة قهطم بنت منظور، وقال بعضهم: تماضر بنت منظور.
حدثني بعض النوفليين من ولد عبد الله بن الحارث ببة قال: وقع بين ببة وبين عبد الله بن الزبير كلام فعيره بلقبه، وقال: ألست ببة وما ببة، فقال له عبد الله بن الحارث: ألست الضبابي وكان ابن الزبير في صغره جلس على حجر ضب ففسا حتى خرج الضب، فكان يعير بذلك ويقال له الضبابي، فترضى ابن الزبير ببة عندها وصالحه.
حدثني أبو محمد التوزي النحوي عن أبي زيد الأنصاري عن أبي عمرو بن العلاء قال: خطب ابن الزبير يوما، فتكلم رجل من ناحية المسجد، فقال ابن الزبير: من المتكلم؟ فسكت، فقال ابن الزبير: ما له قاتله الله ضبح ضباح الثعلب، وقبع قباع القنفذ.