فطرأ فأتاه به وعنده زفر بن الحارث الكلابي، فقال زفر يحرض ابن الزبير على صلته:
ألا أبلغ أبا حمل رسولا فقد أهديت فطرك من بعيد
فأنت المرء يعطى كل خير ويحبى بالولائد والعبيد
فقال ابن الكلبي: قال خالد بن سعيد: فو الله ما أثابه عليه شيئا، وقد أتاه به من السماوة، فلقيه زفر بن الحارث بعد ذلك فقال له: يا أبا الكوثر، أو: يا أبا الهذيل، والله ما أعطاني قيمة الفطر، فكيف يحبوني بالولائد والعبيد.
وقال هشام ابن الكلبي: أخبرني خالد بن سعيد عن أبيه قال: حمل بن سعدانة الذي يقول:
لبث قليلا يلحق الهيجا حمل
وكان حمل بن سعدانة بن حارثة العليمي وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعقد له لواء.
وقال أبو دهبل واسمه وهب بن وهب بن زمعة الجمحي:
أتاركة عليا قريش سراتها وساداتها عند المقام تذبح
هم عوذ بالله جيران بيته به يعصمون أن يباحوا ويفضحوا
وقال ابن الزبير: لا تزال قريش تعرف العز وإنكار الضيم ما رأتني حيا.
المدائني قال: بعث الزبير ابنه عبد الله إلى خاله العباس بن عبد المطلب فوافقه يتغدى فقال: ادن يا بن أختي فأكل أكلا ضعيفا ثم أتي