المدائني عن يزيد بن زريع عن حبيب بن الشهيد: أن عبد الله بن جعفر لقي ابن الزبير فقال له ابن الزبير: أتذكر يوم لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا وأنت وأحد ابني فاطمة؟ فقال: نعم، فحملنا وتركك، فسكت ولو علم ابن الزبير أنه يقول حملنا وتركك ما سأله.
المدائني عن ابن فائد، قال: سمع معاوية رجلا من كلب يقول:
ومن رقاش ماجد سميدع يأبى فيعطي عن يد ويمنع فقال ذاك منا، ذاك عبد الله بن الزبير.
المدائني عن مسلمة وغيره: ان فضالة بن شريك الأسدي أتى عبد الله بن الزبير فقال له: إني جشمت إليك سفرا بعيدا، أتعبت فيه نفسي وأنفدت نفقتي، وأنقبت فيه راحلتي، فقال ارقعها بسبت، واخصفها بهلب، وأنجد بها العصرين يبرد خفها، فقال: لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال: إن وراكبها، وانصرف ولم يصله فقال:
أقول لغلمتي أدنوا ركابي أفارق بطن مكة في سواد
فما لي حين أقطع ذات عرق إلى ابن الكاهلية من معاد
سيبعد بيننا حث المطايا وتعليق الأداوى والمزاد
أرى الحاجات عند أبي خبيب نكدن ولا أمية بالبلاد
وكيف بأن يسوس الأمر منهم أغر مقابل واري الزناد
من الأعياص أو من آل حرب أغر كغرة الفرس الجواد فلما بلغ ابن الزبير الشعر فمر به قوله إلى ابن الكاهلية قال: لو علم أن لي جدة الأم من عمته لسبني بها، وكانت أم خويلد بن أسد بن عبد العزى،