قال: وقال على بن زيد: كان عبد الله طويل الصلاة، كثير الصيام، شديد البأس، كريم الجدات والأمهات والخالات، وكانت فيه خلال مباينة لما حاول من الخلافة: بخل وضيق وسوء خلق، ولجاج.
المدائني عن أبي زكرياء العجلاني عن ابن نجيح عن مجاهد عن ابن عباس أنه قال: إن هذا الأمر بدأ بنبوة ورحمة، وخلافة، وإنه اليوم ملك عقيم، فمن سمع مقالتي فليهرب من بني أمية وآل الزبير فإنهم يدعون إلى النار.
المدائني عن سفيان عن عمرو بن دينار: ان ابن الزبير أقاد من لطمة.
المدائني عن أبي هلال الراسبي: إن الحسن [1] كتب إلى ابن الزبير: إن لأهل الخير علامات يعرفون بها ويعرفونها من أنفسهم، فمنها الصبر على البلاء، والرضى بالقضاء، وإنما الإمام سوق فما نفق فيها حمل إليها فانظر أي سوق سوقك.
المدائني عن ابن المبارك قال: قال أبو برزة الأسلمي: إنكم معشر العرب كنتم على الحال التي علمتم من القلة والذلة والضلالة، وإن الله رفعكم بالإسلام وبمحمد عليه السلام حتى بلغتم ما ترون، وإن هذه الدنيا قد أفسدت ما بينكم، أما الذي بالشام- يعني مروان- فإنما يقاتل عن الدنيا، وكذلك الذي بمكة- يعني ابن الزبير- وما يقاتل الذين تدعونهم قراءكم إلا على الدنيا، وما نرى خير الناس إلا عصابة لابدة خماص البطون من أموال الناس، خفاف الظهور من دمائهم.