بئس الفوارس عند مختلف القنا عدلا الحمار محارب وسلول [1]
وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال: خطب عامر بن مسعود فقال: يا أهل الكوفة لأنسينكم سيرة عمر بن الخطاب، قال: وقال يوما: يا أهل الكوفة إني قد تزوجت امرأة من بني نصر بن معاوية فأعينوني بأرزاقكم شهرا فقال قائل: نعم، فأخذ أرزاقهم كلها لشهر، قال: وحصب ذات يوم على المنبر فغطى وجهه بكمه وقال: لم ذا حسبكم الآن.
وقال ابن همام السلولي:
ما زلت أرجو أبا حفص وسيرته حتى نكحت بأرزاق المساكين
أنكحتم يا بني نصر فتاتكم وجها يشين وجوه الربرب [2] العين
أنكحتم لا فتى دنيا يعاش به ولا شجاعا إذا شقت عصا الدين
يا بن الزبير لقد وليته شبقا كز اليدين بخيلا غير عنين
لا يستطف له مال فيتركه ولا يقول لما يعطاه يكفيني
قالوا: وولى عامر عمالا فأساءوا السيرة ومالوا إلى الخيانة، فقال ابن همام في ذلك:
يا بن الزبير أمير المؤمنين ألم يبلغك ما فعل العمال بالعمل
باعو التجار طعام الأرض واقتسموا صلب الخراج شحاحا قسمة النفل
وقدموا لك شيخا كاذبا خذلا مهما يقل لك شيخ كاذب يقل
الشيخ هو مرثد بن شراحيل كان أمينا على التجار في بيع الطعام.