وقال أبو بكر بن أبي جهم بن حذيفة العدوي:
أبعدك يا عبد العزيز لحاجة وبعد أبي الزبان يستعتب الدهر
فلا صلحت مصر لحي سواكما ولا سقيت بالنيل بعدكما مصر
ولا زال مجرى النيل بعدك يابسا يموت به العصفور واستبطئ القطر
أبو الزبان الأصبغ بن عبد العزيز، مات قبل أبيه بخمس عشرة ليلة.
وقال المدائني وغيره: كان عمرو بن سعيد الأشدق، ويقال: مصعب بن عبد الرحمن بن عوف حد عبد العزيز بن مروان في الشراب فقال الشاعر:
وددت وبيت الله أني فديته وعبد العزيز حين يجلد في الخمر
قالوا: فوجد عمر بن عبد العزيز إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر في بيت خليدة العرجاء فجلده عمر الحد، فقال له إسحاق: يا عمر على ودك الناس كلهم مجلودون يعرض بأبيه عبد العزيز.
وقال الواقدي: خطب عبد العزيز بن مروان أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب فزوجها، وحملت إليه وهو بمصر واليها فتوفيت عنده، فتزوج حفصة بنت عاصم وكان زوجها قبله إبراهيم بن نعيم النحام العدوي، فقتل عنها بالحرة وحملت إليه إلى مصر أيضا وكانت أم عاصم حين مرت بأيلة أهدى لها معتوه كان هناك، يقال له شرشير هدية فأثابته وأحسنت إليه، فلما مرت به حفصة أهدى لها كما أهدى لأم عاصم أختها فدنت فيما وهبت له، أو أغفلته فقال: هيهات ليست حفصة من رجال أم عاصم.