قال: ولما قدم بشر جعل يسأل عن الأشعار والشعراء وكان جوادا.
وقال ابن الكلبي وغيره: كتب ابن الزبير بعد مقتل مصعب بن الزبير إلى أهل العراق يدعوهم إلى طاعته مع رجل من الأنصار، فنزل الرجل على نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم، وكان نعيم يذم بشرا وينسبه إلى الفسق والأفن، ويقرظ ابن الزبير، ويدعو إلى طاعته سرا، ويقال: إنه كان مع الأنصاري كتاب إلى نعيم، فعلم حوشب بن يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم الشيباني بخبر الأنصاري ونعيم، فسعى بنعيم إلى بشر فقتل الأنصاري وقتل نعيما، وقال بعضهم: سعى بنعيم يزيد بن الحارث، وذلك وهم لأن يزيد قتل بالري حين لقيته الخوارج، وقال بعضهم: إن الأنصاري لما قتل جعل نعيم يذكر ابن الزبير بخير ويذكر بشرا بشر، فسعى به يزيد فدعا به بشر فقتله صبرا، وأنه لم ينزل على نعيم ولا كان معه كتاب، والله أعلم.
قالوا: وكان بشر بن مروان يطعم خاصته وحرسه، ولا يطعم العامة، وكذلك كان مصعب بن الزبير قبله.
فولد بشر بن مروان:
الحكم. وأمه أم كلثوم بنت أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعبد العزيز بن بشر بن مروان، وأمه ابنة خالد بن عقبة بن أبي معيط، وعبد الملك بن بشر، أمه هند بنت أسماء بن خارجة الفزاري، وكان عبد الملك سخيا مطعاما للطعام.