يا بشر حق لوجهك التبشير هلا غضبت لنا وأنت أمير
قد كان حقا أن تقول لبارق يا آل بارق فيم سب جرير
أسراق إنك قد كسبت لبارق أمرا مطالعه عليك وعور
تعطى النساء مهورهن سياقة ونساء بارق ما لهن مهور
لا يدخلن عليك إن دخولهم رجس وإن خروجهم تطهير
إن الكريمة تنصر الكرم ابنها وابن اللئيمة للئام نصور
فلما قرئت القصيدة على بشر قال: أما وجد ابن المراغة رسولا غيري وقال جرير:
يا رب قائلة تقول وقائل أسراق إنك قد غويت سراقا
إن الذين عووا عواءك قد لقوا مني صواعق تقطع الأعناقا
ولقد هممت بأن أدمر بارقا فحفظت فيهم عمنا إسحاقا [1]
قالوا: وجعل جرير يوما ينشد، وسراقة يقول: أحسنت والله، فقال له: يا فتى من أنت؟ قال بعض من أخزى الله على يدك، قال: وأيهم أنت؟ قال: سراقة البارقي، قال: لو علمت أنك على ما شاهدت لعفوت عنك.
وقال ابن قيس الرقيات في بشر بن مروان:
يا بشر يا بن الجعفرية ما خلق الإله يديك للبخل
جاءت به عجز مقابلة ما هن من جرم ولا عكل
فقال له بشر: احتكم، قال: أعطني عشرين ألف درهم، قال: قبحك الله لك عشرون وعشرون، وعشرون وعشرون، فأعطاه مائة ألف