تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجدته في نفسي، قال: فهو والله هناك، ثم قال: من يلومني على الشعبي، قم يا نافع فأعطه عشرة آلاف درهم وثلاثين ثوبا، قال الشعبي: فلا أظن أحدا انصرف إلى أهله بمثل ما انصرفت به أعطيت ما أعطيت، ولم أدخل معهم في شيء مما هم فيه.

وحدثني أبو مسعود الكوفي عن ابن كناسة قال: لما قدم بشر بن مروان الكوفة قال لأبي بردة بن أبي موسى: إني أكره أن أبيت ليلة عزبا فهل من امرأة أتزوجها؟ قال: نعم هند بنت أسماء بن خارجة، قال: فاخطبها علي، قال: فقال لأبيها: إني أتيتك خاطبا لهند، قال: على نفسك، فإنك كفء كريم؟ قال: لا بل على من هو خير لها مني، الأمير بشر بن مروان، فقالت هند: زوجه فأرسل إلى رجلين فأشدهما أنه قد زوجها بشرا، قال: ودخل بها فأقام عندها ثلاثا وأرسل إليها بمائة ألف درهم منها خمسون ألفا صداقها وخمسون ألفا صلة، ثم قعد عنها أياما فقالت: ما له؟ قالوا: إنه يصيب الشراب، وأنت لا تشربين، فأرسلت إلى مولى لها بالسليحون [1] فحمل إليها شرابا جيدا، وأمرت فعمل له سمك وجعل في محسي، ثم أرسلت إليه ليكن غداؤك عندي فأتاها فتغدى فاستطاب غداءه ثم قال: لهذا ما يصلحه، فدعت بالشراب فوجده أجود من شرابه، فقال بقيت واحدة، فقالت: ما هي؟ قال: من يحادثنا، فأرسلت إلى أخويها: مالك بن أسماء، وعيينة فنادماه، فحظيت عنده وولدت له عبد الملك بن بشر.

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣٢٠