تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: وكان بشر صاحب شراب، فدخل البصرة بين الحكم بن المنذر بن الجارود ورجل آخر كان مدمنا للشراب، فعلم الناس أنه لا يدع الشراب فلم يزالا نديميه حتى مات.

وكان بشر يقول الشعر فلما اشتدت علته قال لعبد الملك:

إذا مت يا خير البرية لم تجد    أخا لك يغني عنك مثل غنائيا

يواسيك في الضراء واليسر جهده    إذا لم تجد عند الحفاظ مواسيا

شريجان لوني من سواد وحمرة    تبدلته من واضح كان صافيا

وكم من رسول قد أتاني بعثته    إلي ورسل يكتمونك ما بيا

وحدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال: كان بشر إذا سكر يقول خضبوا يدي، ويقول ائتوني برأس عبيد الله بن أبي بكرة، فلما بلغت أبيات بشر هذه ابن أبي بكرة قال: مالك بن الريب كان أشعر منه حين يقول:

لعمري لئن غالت خراسان هامتي    لقد كنت عن بابي خراسان نائيا

ولم يكترث لموته بل كان هينا عليه، ويقال: إن عبد الملك قال ذلك

حدثنا روح بن عبد المؤمن حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن شريح: أنه حبس رجلا في السجن، فأرسل إليه بشر أن أخرجه فقال: السجن سجنك والبواب عاملك، وأما أنا فإني رأيت في الحق أن أحبسه.

وحدثنا عن سعيد عن الحكم عن خيثمة عن عبد الله بن شهاب قال: شهدت بشر بن مروان وأتاه رجل وامرأة في خلع فأبى أن يجيزه، فقال عبد الله بن شهاب: شهدت عمر بن الخطاب وأتاه رجل وامرأة في خلع فأجازه، وقال: إنما طلقك بمالك.

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٣١٨