الترك إليها، فحاربهم وهزمهم ومنع الناس من طلبهم جبنا وخوفا من أن تكون لهم كرة، ثم لقي الترك بعد فهزموه وأكثروا القتل في أصحابه وولى خدينة نصر بن سيار طخارستان، وكان يقول سميت خدينة لأني لم أطاوع على قتل اليمانية فضعفوني، وقال الشاعر في سعيد بن عبد العزيز خدينة:
وسرت إلى الأعداء تلهو بلعبة وأيرك مشهور وسيفك مغمد
ويروي: تسعين ليلة وأيرك.
وأنت امرؤ عاديت عرس حفية وأنت علينا كالحسام تجرد
وكلم خدينة بعض الأسديين في شيء فقال له: يا ملط، فقال:
زعمت خدينة أنني ملط ولخدنة المقراض والمشط
ومكاحل ومجامر ولها من دلها في خدها خط
وشخص قوم من أهل خراسان إلى مسلمة، فشكوا سعيد بن عبد العزيز، خدينة، فعزله وولى سعيد بن عمرو الحرشي خراسان.
وفي أيام خدينة قتل جهم بن زحر بن قيس الجعفي، سعى به إليه ترفل، وهو عبيد الله بن عبد الحميد بن عبد الكريم بن عامر بن كريز، الذي قتله أبو مسلم بخراسان، وسعى بعدة معه من اليمانية، وقال إنهم قد ولوا ليزيد بن المهلب وعندهم أموال قد احتجنوها واختانوها وسماهم له، فأرسل إليهم فحبسهم في قهندز مرو فقيل له: إنهم لا يؤدون بالحبس دون البسط عليهم، فأمر بإحضار جهم فجيء به على حمار فقام إليه الفيض بن عمران فوجأ انفه فقال له جهم: يا فاسق هلا فعلت هذا حين ضربتك في الخمر، فغضب سعيد على جهم وقال أتجترئ علي أن تكلمه بهذا الكلام بحضرتي، وحمل عليه فضربه مائتي سوط، فكبر أهل السوق ثم دفع جهما