حتى مات غما، ثم صرخت وجواريها وولولن وقلن مات أمير المؤمنين فجاءة.
وقال عوانة: كان اللبن يعجبه فجاءته بلبن مسموم فقال: ائتوني به إذا أفطرت، فلما أفطر أتوه به فشربه فاعتقل لسانه فصرخت وجواريها وأقبل يشير إلى من اجتمع إليه من ولده وغيرهم إنها قتلتني، وجعلت تقول: أما ترونه يوصيكم بي ويشير إليكم بحفظي.
وقال الهيثم بن عدي: أخبرني عبد الله بن عياش الهمداني وغيره قالوا: مات مروان في سنة خمس وستين في شهر رمضان وله ثلاث وستون سنة، وصلى عليه ابنه عبد الملك.
وقال المدائني: صلى عليه عبد الرحمن بن أم الحكم، وكان خليفته بدمشق.
وقال الواقدي: قبض النبي صلى الله عليه وسلم ومروان ابن ثماني سنين، ومات بدمشق سنة خمس وستين، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ودفن بمقبرة الباب الصغير وصلى عليه عبد الملك ابنه وكان حاضره.
وقد روي مروان عن عمر، وعن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما، وفي مروان يقول الراجز:
مروان نبع [1] وسعيد خروع مروان يعطي وسعيد يمنع
يعني سعيد بن العاص بن سعيد.