تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحنتف إليه سار من المدينة نحوه ووجه عبد الله بن الزبير عباس بن سهل بن سعد الساعدي إلى المدينة وأمره أن يسير في طلب ابن دلجة ويحاربه إلى قدوم الحنتف وأهل البصرة، فأسرع في إثره وهو متوجه نحو الربذة، لأنه أشير على ابن دلجة بأن يتلقى الحنتف ولا يواقعه بالمدينة، فلحقه بالربذة وقد وافى الحنتف وأهل البصرة، وكان بعض أصحاب ابن دلجة قال له: لا تعجل إلى قتال أهل البصرة، فقال: لا والله لا أنزل حتى أشرب من مقندهم يعني سويقهم، فاقتتلوا فجاء ابن دلجة سهم غرب فقتله، وقتل المنذر بن قيس الجذامي، وتحرز من الشاميين في عمود الربذة نحو من خمسمائة، فحصرهم عباس بن سهل والحنتف، فعرض عليهم الحنتف أن ينزلوا على حكمه فلم يفعلوا، فقال لهم عباس: انزلوا على حكمي، وكانوا له أرجى منهم للحنتف للأنصارية وأنه يماني الأصل، فنزلوا فضربت أعناقهم ورجع الفل إلى الشام.

وحدثني زهير بن حرب، وخلف بن سالم، وأحمد بن إبراهيم الدورقي قالوا: حدثنا وهب بن جرير حدثنا جويرية بن أسماء قال: سمعت المدنيين تحدثوا قالوا: لما رجع حصين بن نمير واستوسقت البلاد كلها لابن الزبير والشام أيضا غير طبرية مدينة الأردن، بلغ عمرو بن سعيد أن الضحاك بن قيس وهو عامل ابن الزبير ليس بمناصح له، فقال لمروان: ما يمنعك من طلب الخلافة وأنت شيخ قريش وكبيرها وسيدها، وأحق بهذا الأمر من غيرك فقال مروان: ليست لي بالضحاك طاقة، قال: بلى إن شئت نكحت أم خالد بن يزيد فيصير موالى معاوية وأتباعهم معك، قال: فدونك فأتاها عمرو بن سعيد، فقال لها: أما تريدين أن يرجع ملك أهل بيتك؟

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٢٩٥