تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد منكم بكلمة إلا ضربته بسيفي هذا.

قال الهيثم بن عدي: كان حبيش بن دلجة يأكل التمر على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحذف أهل المدينة بالنوى، ويقول إني لأعلم أنه ليس بأكل تمر، ولكنني أحببت أن أعلمكم هو انكم علي، وقيل له: إن بها الأنصار ولهم بك قرابة فقال: إنهم خذلوا أمير المؤمنين عثمان.

وبلغ حبيشا قرب الحنتف بن السجف، فأشير عليه أن يتلقاه ولا يمهله حتى يصير إلى المدينة فيعينه أهلها ومن حولها، ويأتيه مدد عبد الله بن الزبير، فجمع حبيش أصحابه وقواهم بالسلاح والعدة، وسار ليلقي الحنتف فيحاربه دون يثرب، فسار في أربعة آلاف من أصحابه، وخلف بالمدينة سائر من معه وولى أمرهم رجلا من أهل الشام يقال له ثعلبة، وخرج معه من أهل المدينة يزيد بن يزيد أخو السائب بن يزيد الذي يعرف بابن أخت النمر، وهو كندي حليف في قريش، وذكوان مولى مروان، وكعب مولى سعيد بن العاص، وعبيد الله بن إياس بن أبي فاطمة في آخرين، فلما انتهى إلى الربذة وجد الحنتف قد وردها قبله بيوم، فجعل حبيش يدعو إلى طاعة مروان، والحنتف يدعو إلى طاعة عبد الله بن الزبير، ثم إنهما التقيا في وقت الظهر، وكان للحنتف ألف فارس قد أكمنهم في غيابة من الأرض، أي هبطة، وعليهم رجل من قومه يقال له رباح، فاقتتل البصريون والشاميون ساعة والشاميون ظاهرون، ثم إن كمين الحنتف خرج عليهم، فلم يشعروا إلا وهم من ورائهم فانهزم أصحاب حبيش في كل وجه وقتل حبيش بن دلجة عند حوافر الخيل وتقطع أصحابه، ويقال: إن أصحاب حبيش كروا بعد الهزيمة، وثابوا فنادى رجل من أصحاب

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٢٩١