تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعز إذا ماشى الرجال علاهم    بآباء صدق جدهم غير عاثر

هم يردون الموت إذ طاب ورده    ببيض خفاف في الأكف بواتر

فإن كان همام أتته منية    فما كان وقافا غداة التغاور

ولا حائدا عن قرنه إذ تبادرت    فوارس قيس بالرماح الشواجر

لقد كر حتى ناله الموت مقدما    وحامى بمسنون الغرارين باتر

فإن تك كلب أقصدته فربما    رمى حي كلب بالدواهي الفواقر

وغادرهم شتى عزين فلولهم    على كل عد من مياه قراقر

حدثنا خلف بن سالم المخزومي، حدثنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن أشياخهم قالوا: لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية ولم يستخلف اجتمع أهل الأردن فبايعوا خالد بن يزيد، وهو يومئذ غلام شاب، وأمه أم هاشم بنت هاشم بن عتبة، وبايع أهل العراق والحجاز ابن الزبير، وأخرج أهل البصرة عبيد الله بن زياد فالحقوه بالشام، وذاك حيث أخرجه مسعود بن عمرو فيمن أخرجه من الأزد حتى أبلغوه الشام، فقدم ابن زياد الأردن على بني أمية وقد بايعوا خالدا فقال: إنكم قد أخطأتم الرأي في بيعة خالد، وقد بايع الناس ابن الزبير وهو ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل له سن وصلاح في دينه وفضل وتبايعون أنتم غلاما حديث السن ليست له حنكة وتريدون أن تقارعوا به ابن الزبير؟ قالوا: فما ترى؟ قال: أرى أن تبايعوا مروان بن الحكم فإن له سنا وفقها وفضلا، وتشترطون عليه أن يبايع خالد بن يزيد من بعده ففعلوا، وبعث ابن الزبير الضحاك بن قيس الفهري فغلب على دمشق وناحية الشام والجزيرة، فحاربه مروان بمرج راهط فقتله.

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٢٧٨