تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتتعصب ليزيد بن معاوية، قال: ودخل الضحاك دار الإمارة ولم يخرج لصلاة الفجر وبعث إلى بني أمية فاعتذر إليهم، وقال: لم يقم منكم قائم، وكتب إلى هذا الرجل فولاني وذكر حسن بلائهم عنده، وأنه لا يريد شيئا يكرهونه، وقال: اكتبوا ونكتب إلى حسان حتى يوافي الجابية ونوافيه فنبايع لرجل منكم، فرضيت بنو أمية بذلك، فكتب الضحاك إلى حسان وكتبوا، وخرج الناس وبنو أمية للميعاد، فجاء ثور بن معن بن يزيد السلمي، ويقال معن بن يزيد بن الأخنس نفسه، إلى الضحاك فقال له: عجبا لك دعوتنا إلى طاعة رجل فبايعناك، ثم أنت الآن تسير إلى هذا الأعرابي من كلب ليستخلف ابن أخته خالد بن يزيد وهو صبي غمر قال الضحاك: فما الرأي؟ قال: أن تظهر ما كنا نستره من بيعة ابن الزبير، ونقاتل على طاعته فعرج الضحاك بمن معه وعطفهم وأقبل حتى نزل مرج راهط، وأظهر بيعة ابن الزبير وخلع بني أمية.

وصار بنو أمية إلى الجابية، ووافى حسان فصلى بهم أربعين ليلة والناس يتشاورون، وكتب الضحاك إلى النعمان بن بشير وهو بحمص والي زفر بن الحارث وهو على قنسرين، والي ناتل وهو بفلسطين فأمدوه فصار إليه خلق من الخلق بمرج راهط، وكانت الأهواء بالجابية مختلفة: حصين بن نمير يهوى أن يولى مروان، ومالك بن هبيرة يهوي أن يولى خالد بن يزيد، فقال مالك بن هبيرة للحصين: هلم نبايع خالد بن يزيد فقد عرفت منزلتنا كانت من أبيه، فقال الحصين: لا والله لا يأتينا الناس بشيخ ونأتيهم بصبي، فقال: ما لك ويحك إن مروان وآل مروان يحسدونك على سوطك وشراك نعلك، وظل شجرة تستظل بها، ومروان أبو عشرة وأخو عشرة، وعم

أنساب الأشراف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٦ · ص ٢٦٦