وقال مروان حين ولي: لقد رأيتني عند عمر في فتية من قريش كلهم يقرب دوني فما زال إيثاري الحق حتى كان يبعثني في مهم أمره، ولو لم يبق من أجلي إلا ظمء حمار ثم أخير بين أمرين من الدنيا والآخرة لاخترت الآخرة.
وكان بين مروان وعمرو بن العاص منازعة فقال عمرو: يابن الزرقاء، فقال مروان: إن كانت زرقاء فقد أنجبت وأدت الشبه إذ لم تؤده النابغة.
المدائني، قال: قال مروان. لحبيش بن دلجة: إني لأظنك أحمق فقال حبيش: أحمق ما يكون الشيخ إذا أعمل ظنه.
المدائني عن مسلمة، قال: كان لمروان بأرضه بذي خشب غلام يقال له جريج، فقال له يوما: يا جريج أدرك شيء من غلاتنا؟ قال: يوشك أن يدرك، وكأنك بها، فركب مروان إلى أرضه فتلقته أحمال، فقال: من أين هذه؟ قالوا: من ضيعتك بذي خشب، فأتى الأرض فقال: يا جريج أني أظنك خائنا؟ قال: وأنا والله أظنك أيها الأمير عاجزا اشتريتني وأنا في مدرعة صوف، ثم أنا اليوم موسر قد اتخذت الخدم وابتنيت المنازل والله إنى لأخونك، وإنك لتخون أمير المؤمنين، وإن أمير المؤمنين ليخون الله فلعن الله شر الثلاثة.
المدائني، قال: قيل لمروان وهو بمكة إن عمرا الكناني يبيت في دارك فبعث مروان ابن جحش الكناني وأمره أن يحمل كل من يجد في الدار، فسار من مكة إلى المدينة على ناقة له يقال لها الزلوج، وكان يقال إن في ظهرها زيادة فقارتين، فورد ليلا فحمل كل من وجد في الدار من عيال مروان إلى مكة ودخل الدار وهو يقول: