العاص وعبد الله بن عامر وعمرو بن العاص شرفتهم بالمنابر، ووليتهم معالي الأمور، ثم لا تزال تأتيني منهم هنة «1» كراغية البكر «2» .
293- المدائني عن علي بن سليم قال، قال ابن الزبير: يا معاوية إذا استعتبناك من أمر فأعتبنا منه، ولا تحملنا على ما نكره، فإنك إن لم تحتمل رجال قريش عابوك وخذلوك وقاتلوك، وإذا هممت لنا بخير فهنئناه قبل المسألة «3» ، فإنك إذا ألجأتنا إلى المسألة أخذت ثمن عطيتك، فقال معاوية: والله ما استعتبتموني من أمر قط إلا وجدتموني قد استعتبتكم من أعظم منه، وأما إعطائي إياكم قبل المسألة فمن سألنا أعطيناه ومن استغنى عنا وكلناه إلى غناه، وأحبكم إلينا السائل، فاعترفوا بذنوبكم، فقال عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنه: ما لنا إليك ذنب فنتعذر «4» منه، وإن خيرك علينا لقليل «5» فقال معاوية متمثلا «6» :
إذا العفو لم ينفع ولم يشكر امرؤ وجاشت صدور منكم حشوها الغمر «7»
فكيف أداوي داءكم ودواؤكم يكون لكم «8» داء فقد عسر «9» الأمر
294- المدائني عن جويرية بن أسماء قال: ذكر معاوية يوما الوليد بن عقبة فتنقصه أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه وقال: إنه يرى أنه أحق بما أنت فيه منك لمكانة من عثمان، أخيه لأمه، فلم يجبه معاوية رضي الله تعالى عنه، وبلغ الوليد فدخل