تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

282- حدثني أبو مسعود الكوفي عن عوانة عن أبيه قال: أغزى معاوية الناس في سنة خمسين وعليهم سفيان بن عوف وأمر يزيد بالغزو فتثاقل واعتل فأمسك عنه، وأصاب الناس في غزاتهم جوع وأمراض، فأنشأ يزيد يقول:

ما إن أبالي «1» بما لاقت جموعهم    بالقرقذونة «2» من جوع ومن موم

إذا اتكأت على الأنماط في غرف    بدير مران «3» عندي أم كلثوم

(728) وأم كلثوم امرأته، وهي بنت عبد الله بن عامر بن كريز، فبلغ معاوية شعره، فأقسم عليه ليلحقن بسفيان في أرض الروم ليصيبه ما أصاب الناس ولو مات، فلحق به في فرس أنطاكية وبعلبك وجماعة أنهضهم معه، فبلغ بالناس الخليج «4» ، وضرب بسيفه باب الذهب وهزم الروم، وخرج وسفيان بالناس.

283- حدثني العمري عن الهيثم قال: ولى معاوية روح بن زنباع بعلبك فرجم امرأة ورجلا، فقال الشاعر:

إن الجذامي روحا في إقامته    حد الإله لمعذور وإن عجلا

لو كان رفه عن حسناء ناعمة    وعن أخي غزل لم يحسن الغزلا

فبلغ الشعر معاوية فكتب إلى روح: لا تعجلن بإقامة حد حتى تثبت في أمره، فتكون إقامتك إياه بإقرار ظاهر أو بأربعة شهداء مستورين.

284- حدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن يعقوب بن داود قال: خطب

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٨٦