هلكتم وكان الشر آخر عهدكم لئن لم تدارككم حلوم بني حرب
وكان مروان قد أخذ أهل النابغة وماله، فدخل على معاوية فأنشده:
من راكب يأتي ابن هند بحاجتي ومروان «1» والأنباء تنمي وتجلب
فإن يأخذوا أهلي ومالي بظنة فإني إذا ما ريم ظلمي أغضب «2»
فقال معاوية لمروان: ما تقول؟ قال: لا نرد عليه، فقال معاوية: وما أهون عليك أن ينجحر هذا في غار فيقطع عرضي بشعر ترويه العرب «3» ، فرد عليه ماله وأهله.
270- المدائني عن أبي عبد الرحمن بن «4» إسماعيل بن هشام قال، قال ابن الزبير: لله در معاوية إن كان ليتخادع لنا وإنه لأدهى العرب، مع حلم لا ينادى وليده، وإن كان ليتضاعف لنا وهو أنجد العرب، فكان كما قالت النادبة:
ألا يا عين فابكيه ألا كل النهى فيه
ولوددت أنه بقي لنا ما بقي أبو قبيس.
271- المدائني قال، قال عبد الله بن فائد: كانوا يذكرون عبد الملك ومعاوية فيقولون: معاوية أحلم وعبد الملك أحزم.
272- المدائني عن عوانة عن أبيه أن ابن عباس قال: لله در ابن هند ولينا عشرين سنة فما آذانا على ظهر منبر ولا بساط، صيانة منه لعرضه وأعراضنا، ولقد كان يحسن صلتنا ويقضي حوائجنا.
273- المدائني عن إسحاق بن أيوب ومسلمة بن محارب قالا: قدم رجل ممن