تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

251- المدائني عن مسلمة قال، قال معاوية يوما: ما أعجب الأشياء؟ فقال يزيد ابنه: أعجب الأشياء هذا السحاب الراكد بين السماء والأرض لا يدعمه شيء من تحته ولا هو منوط بشيء من فوقه، وقال الضحاك بن قيس: أعجب الأشياء إكداء العاقل وحظ الجاهل، وقال سعيد بن العاص: أعجب الأشياء ما لم ير مثله، وقال عمرو بن العاص: أعجب الأشياء غلبة من لا حق له ذا الحق على حقه، فقال معاوية: أعجب من ذلك إعطاء من لا حق له ما ليس له بحق من غير غلبة. وإنما عرض عمرو بمعاوية وعرض معاوية بعمرو في أمر مصر.

252- المدائني عن ابن المبارك عن هشام بن عوف أن مروان نازع ابن الزبير، فكان هوى معاوية مع مروان، فقال ابن الزبير: يا أمير المؤمنين إن لك حقا وطاعة، ولنا بسطة وحرمة، فأطع الله نطعك، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية خالق، ولا طاعة لك علينا إلا في حق الله «1» ، ولا تطرق إطراق الأفعوان في أصول السخبر فإنه أقر صامت «2» .

253- المدائني عن مسلمة بن محارب عن حرب بن خالد قال: كان عبد الرحمن بن أم الحكم ينازع يزيد بن معاوية كثيرا، فقال معاوية لأبي خداش بن عتبة بن أبي لهب: إن عبد الرحمن لا يزال يتعرض ليزيد، فتعرض له أنت حتى يسمع يزيد ما يجري بينكما، ولك عشرة آلاف درهم، فقال: عجلها، فحملت إليه، ثم التقيا عند معاوية فقال أبو خداش: يا أمير المؤمنين أعدني على عبد الرحمن فإنه قتل مولى لي بالكوفة، فقال عبد الرحمن: كذبت يا ابن المتبوب التاب، فقال أبو خداش: يا ابن تمدر «3» يا ابن البريح يا ابن أم قدح، فقال معاوية: حسبك رحمك الله، علي دية مولاك، فخرج أبو خداش ثم رجع فقال لمعاوية: أعطني عشرة آلاف درهم أخرى وإلا

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٧٧