إلا الرنق، فقال ابن الزبير: رب آكل عبيط سيغص، وشارب صفو سيشرق، ويقال قال: رب آكل عبيط سيقد، والقداد حر في الصدر.
237- المدائني عن حفص بن عمر عن معاوية بن عمرو عن ابن سيرين قال: دخل معاوية البيت الحرام ومعه عبد الله بن الزبير، فكلمه ابن الزبير في حاجة للحسين بن علي فأباها معاوية، فأخذ ابن الزبير بيده فغمزها، فقال له معاوية: خلني ويحك، قال: لا والله أو تقضي حاجة الحسين وإلا كسرتها، قال: فإني أفعل، فخلى يده، ثم قال: يا أمير المؤمنين أكنت ترى أنني أكسر يدك؟ قال: وما يؤمنني ذلك منك؟
238- وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال حدثني ابن عياش عن (أبي) الهيثم الرحبي، قال: دخل ابن الزبير على معاوية وهو خال، فأخذ يده فغمزها غمزة شديدة تأوه لها معاوية، فقال: يا أمير المؤمنين ما يؤمنك أن أقتلك؟ قال: لست من قتالي الملوك، إنما يصيد كل طائر قدره، قال: يا أمير المؤمنين إني قد استجفيتك، قال: ولم؟ فسأله حوائج فقضاها.
239- وقد قيل: إن معاوية خرج من مكة ليلا مستخفيا، وبلغ ابن الزبير خروجه فلحقه وسايره ساعة، ثم قال: لو شئت يا أمير المؤمنين لقتلتك مذ الليلة، قال: كلا لست من قتالي الملوك، إنما يصيد كل طائر قدره.
240- قال الهيثم بن عدي: أراد معاوية أن يأخذ أرضا لعمرو بن العاص فكتب إليه عمرو بشعر (هجي به) خفاف بن ندبة:
أبا خراشة إما كنت «1» ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع «2»
وكل قومك يخشى منك بائقة فانظر قليلا وأبصرها بمن تقع