تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشبه شيء به وبمن فيه الجنة وأهلها، فبينا أنا أمشي إذ قادتني رائحة عطر رجل، فلما وقعت عيني عليه استلهاني حسنه، وتكلم فكأنما قرأ قرآنا أو زبورا حتى سكت، فلولا علمي بالأمير «1» لقلت: هو هو، فسألت عنه فأخبرت أنه بين الحيين للخليفتين عثمان وعلي رضي الله عنهما، وأنه قد نالته ولادة من النبي صلى الله عليه وسلم فلها نور ساطع في غرته، فإن اجتمعت وهو على ولد بأن تتزوج ابنته ساد العباد وجاب ذكره البلاد، فقال: ذاك محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان لفاطمة بنت الحسين يا أبا شرحبيل، فقال ابن ميادة:

لهم نبوة «2» لم يعطها الله غيرهم    وكل عطاء الله فضل مقسم

1604- قال: وكان محمد الأكبر ابن المطرف، وهو الحازوق، يلبس أسرى الحلل، فإذا تعجب الناس من حلة قالوا: كأنها حلة الحازوق، وإذا فخر أحد بحلة قالوا: لو كانت حلة الحازوق ما عدا.

1605- قال: وقتل أمية بن المطرف بقديد وكان عبد الواحد بن سليمان (989) قد ولاه على أسد وطيئ فجاءه سبعون من فزارة، وذلك في أيام مروان بن محمد، فسألوه أن يخرج بهم معه ليغيروا على طيئ لثأر كان لهم فيهم، فخرج بهم وتجمع إليهم ناس من أهل المعادن طلبا «3» للغنائم، فلقيه معدان الطائي بالمنتهب «4» في جماعة من طيئ فهزموه، وقد كانوا عرضوا عليه أن يرد فزارة ويأتي فيمن أحب لأخذ صدقة أموالهم، وفي ذلك يقول معدان يعتذر إلى عبد الواحد وأهل المدينة ويذكر عرضهم على أمية أن يرد فزارة ويعطوه صدقاتهم:

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٦٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٦٢٢