ولولا بنو حرب لطلت دماؤكم بطون العظايا من كسير وأعورا
وما كان في عثمان عيب علمته سوى عقبة من بعده حين أدبرا «1» يعني ببطون العظايا البرص
1591- المدائني قال: ولى عبد الملك علقمة بن صفوان «2» بن المحرث مكة فشتم طلحة والزبير على المنبر، فلما نزل قال لأبان: أرضيتك في المدهنين في أمير المؤمنين عثمان، قال: لا والله ولكن سؤتني، بحسبي بلية أن يكونا شركاء «3» في دمه.
وولى أبان المدينة في أيام عبد الملك فقال عروة بن الزبير: الله أكبر جاء في الحديث إن هلاك بني أمية عند ولاية رجل أحول وأرجو أن يكون هذا، وإنما كان الأحول هشاما. وكانت عند أبان أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر خلف عليها بعد الحجاج. وكان أبان صاحب رشوة وجور في عمله.
1592- وقال الواقدي: أصاب أبان فالج شديد قبل موته بسنة، فكانوا يقولون بالمدينة إذا دعوا: أصابك فالج أبان، ومات في خلافة يزيد بن عبد الملك.
1593- وكان عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، وأمه بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، مصليا يصلى (987) في كل يوم ألف ركعة ويكثر الحج والعمرة، وكان له خطر ومروءة وصلاح وصدقة كثيرة، وكان إذا تصدق بصدقة قال: اللهم هذا لوجهك الكريم فخفف عني الموت، فانطلق حاجا فصلى الغداة ثم نام، فذهبوا يوقظونه للرحيل فوجدوه ميتا، فأقاموا عليه المأتم بالمدينة، وجاء أشعب أبو «4» العلاء الطمع وقد طين رأسه ووجهه- ويقال: بل جعل على رأسه كمة من طين- فجعل يلتدم مع النساء، وكان اليه محسنا.