الصعب، فدخلوا عليه في مجلسه ففتكوا به ثم قتلوا أنفسهم، فقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط «1» :
ألا إن خير الناس نفسا ووالدا سعيد بن عثمان قتيل الأعاجم وقال عبد الرحمن بن سيحان المحاربي «2» :
يلومونني في الدار أن غبت عنهم وقد فر عنهم خالد وهو دارع «3»
فإن كان نادى دعوة فسمعتها فشلت يدي واستك مني المسامع يعنى خالد بن عقبة بن أبي معيط، وكان قاضيا بالمدينة في أيام مروان بن الحكم. فقال خالد «4» :
لعمري لقد أبصرتهم فتركتهم بعينك «5» إذ ممشاك في الدار واسع
1587- قالوا: ولما بويع يزيد بن معاوية جعل صبيان أهل المدينة وعبيدهم ونساؤهم يقولون:
والله لا ينالها يزيد حتى ينال رأسه الحديد
إن الأمير بعده سعيد فقدم سعيد على معاوية فقال له: يا ابن أخي «6» ما شيء بلغني يقوله أهل المدينة؟ قال: وما تنكر من ذلك يا معاوية؟ والله إن أبي لخير من أبي يزيد، وأن أمي لخير من أمه، وإني لخير منه، ولقد استعملناك فما عزلناك، ووصلناك فما قطعناك، وصار أمرنا في يدك فحلأتنا عنه أجمع، فقال معاوية: قد صدقت في قولك إن أباك خير مني وأن امك خير