1488- وحدثني هدبة بن خالد حدثنا «1» أبو هلال قال سمعت الحسن يقول: عمل عثمان اثنتي عشرة سنة ثم جاء فسقة فقالوا: يا عثمان أعطنا كتاب الله، وتراموا بحصباء المسجد حتى ما يرى أديم السماء من الغبار، فحصروه ثم أغلقوا باب القصر، قال الحسن فحدثني وثاب مولى عثمان قال: أصابتني جراحة فأنا أنزف مرة وأقوم مرة، فقال لي عثمان: هل عندك وضوء؟ قلت: نعم، فتوضأ ثم أخذ المصحف فتحرم به من الفسقة فبينا هو كذلك إذ جاء هر «2» كأنه ذئب فاطلع ثم رجع فقلنا لقد ردهم أمر ونهاهم، فدخل محمد بن أبي بكر حتى جثا على ركبتيه، وكان عثمان حسن اللحية، فجعل يهزها حتى سمع نقيض أضراسه ثم قال: ما أغنى عنك معاوية ما أغنى عنك ابن أبي سرح، ما أغنى عنك ابن عامر؟ فقال (971) يا ابن أخي مهلا فو الله ما كان أبوك ليجلس مني هذا المجلس، قال: فأشعره وتعاووا «3» عليه فقتلوه، فو الله ما أفلت منهم مخبر.
1489- وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن الأعرابي الرواية حدثني سعيد بن سلم عن ابن عون قال: سمعت القاسم بن محمد بن أبي بكر يقول وهو ساجد: اللهم اغفر لأبي ذنبه في عثمان.
1490- وحدثني «4» أحمد بن إبراهيم حدثنا قريش بن أنس عن سليمان التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: دخل المصريون على عثمان فضربه أحدهم على يده فقطر من دمه في المصحف على (فسيكفيكهم الله) فقال عثمان عند ذلك: أما والله إنها لأول يد خطت المفصل.