إن كنت مأكولا فكن أنت آكلي وإلا فأدركني ولما أمزق وكان رسوله به عبد الله بن الحارث، ففرق علي الناس عن طلحة، فلما رأى ذلك طلحة دخل على عثمان فاعتذر فقال له عثمان: يا ابن الحضرمية ألبت علي الناس ودعوتهم إلى قتلي حتى إذا فاتك ما تريد جئت معتذرا، لا قبل الله ممن قبل عذرك.
1454- وقال أبو مخنف في روايته: [نظر مروان بن الحكم إلى الحسين بن علي فقال له: ما جاء بك؟ قال: الوفاء ببيعتي،] قال: اخرج عنا، أبوك يؤلب الناس علينا وأنت (963) هاهنا معنا، وقال له عثمان: انصرف فلست أريد قتالا ولا آمر به.
1455- حدثنا عمرو الناقد عن عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن أبي جعفر أنبأنا أبان بن عثمان قال: [لما كثر علينا الرمي بالحجارة أتيت عليا فقلت: يا عم قد كثرت علينا الحجارة، فمشى معى فرماهم حتى فترت يده، ثم قال: يا ابن أخي أجمع مواليكم ومن كان منكم بسبيل ثم لتكن هذه حالكم] .
1456- وقال أبو مخنف في روايته: إن زيد بن ثابت الأنصاري قال: يا معشر الأنصار إنكم نصرتم الله ونبيه فانصروا خليفته، فأجابه قوم منهم فقال سهل بن حنيف: يا زيد أشبعك عثمان من عضدان «1» المدينة- والعضيدة نخلة قصيرة ينال حملها- فقال زيد: لا تقتلوا الشيخ ودعوه حتى يموت فما أقرب أجله، فقال الحجاج بن غزية الأنصاري أحد بني النجار: والله لو لم يبق من عمره إلا ما بين الظهر والعصر لتقربنا إلى الله بدمه. وجاء رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري ثم الزرقي بنار في حطب فأشعلها في أحد البابين فاحترق وسقط وفتح الناس الباب الآخر واقتحموا الدار. وقال عدي بن حاتم الطائي: أيها الناس اقتلوه فإنه لا تحبق فيه عناق «2» . وتهيأ مروان وعدة معه للقتال فنهاهم عثمان فلم يقبلوا منه وحملوا على من دخل الدار فأخرجوهم، ورمي عثمان بالحجارة من