أبي أمامة بن سهل قال: كنا مع عثمان وهو محصور فدخل يوما لحاجته فسمع كلام من بالبلاط ثم خرج إلينا وهو متغير اللون فقال: إنهم ليتوعدونني بالقتل، [أما أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل «1» كفر بعد إيمانه أو زنى بعد إحصانه أو قتل نفسا بغير نفس،] وو الله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا تمنيت أن لي بديني مذ هداني الله بدلا ولا قتلت نفسا، فبماذا يقتلونني؟
1442 ب- حدثنا عفان عن حماد عن يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل بنحوه.
1443- حدثني القاسم بن سلام أبو عبيد حدثنا كثير بن هشام أنبأنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال: لما حوصر عثمان في الدار بعث رجلا فقال له: اسمع ما يقول الناس، فأتاه فقال: سمعت بعضهم يقول: لقد حل دمه، فقال عثمان: ما يحل دم مسلم إلا أن يكفر بعد إيمانه أو يزني بعد إحصانه أو يقتل رجلا «2» فيقتل به أو يسعى في الأرض فسادا.
1444- وحدثني الحسين بن علي بن الأسود حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي ليلى الكندي قال: شهدت عثمان وهو محصور فاطلع من كو فقال: أيها الناس لا تقتلوني فو الله لئن قتلتموني لا تصلون جميعا أبدا ولا تجاهدون جميعا أبدا ولتختلفن (حتى تصيروا هكذا) «3» وشبك بين أصابعه، ثم قال (يا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد (هود: 89) ثم دعا ابن سلام فقال: ما ترى؟ قال: الكف فإنه أبلغ في الحجة.