ما كتب به إلى ابن عامر ومعاوية فزادهم ذلك شدة عليه وجدا في حصاره وحرصا على معاجلته بالقتل.
1426- المدائني عن حبان «1» بن موسى عن مجالد عن الشعبي قال: كتب عثمان إلى معاوية أن أمدني، فأمده بأربعة آلاف مع يزيد بن أسد بن كرز البجلي فتلقاه الناس بمقتل عثمان فرجع من الطريق وقال: لو دخلت المدينة وعثمان حي ما تركت بها محتلما إلا قتلته لأن الخاذل والقاتل سواء.
ذكر كراهة عثمان للقتال رضي الله عنه:
1427- قال أبو مخنف والواقدي وغيرهما في روايتهم: أن المغيرة بن شعبة الثقفي أشار على عثمان بأن يأمر مواليه ومن معه من أهل بيته بالتسلح ليراهم المحاصرون له فينكسروا عنه، ففعل، وجعلوا يمرون على تعبيتهم، ثم أمرهم بالانصراف وأن لا يقاتلوا، فقال الوليد بن عقبة بن أبي معيط «2» .
وكف يديه ثم أغلق بابه وأيقن أن الله ليس بغافل
وقال لأهل الدار مه «3» لا تقاتلوا عفا الله عن كل امرئ لم يقاتل
وكيف رأيت الله ألقى عليهم ال عداوة والبغضاء بعد التواصل
وكيف رأيت الخير أدبر بعده عن الناس إدبار المخاض الحوامل «4»
1428- قالوا: ولما انصرف أولئك الذين تسلحوا خرج سيدان بن حمران المرادي- ويقال سودان بن حمران- حتى لحق بهم، فرجع إليه مروان فاضطربا بسيفيهما فلم يصنعا شيئا، فقال عثمان: يا سبحان الله أكل هذا في نزعي وتأميري، يا ناتل الق مروان بعزمة مني أن ينصرف إلي ومن معه، فجاء مروان حتى دخل الدار.