تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي به أهل بدر فهو خليفة،] فلم يبق أحد من أهل بدر إلا أتى عليا فقالوا: ما نرى أحدا أحق بها منك فمد يدك نبايعك، فقال: أين طلحة والزبير؟ وكان طلحة أول من بايعه بلسانه وسعد بيده، فلما رأى على ذلك صعد المنبر وكان أول من صعد إليه، فبايعه طلحة بيده، وكانت إصبع طلحة شلاء فتطير منها علي وقال: ما أخلقه أن ينكث «1» ، ثم بايعه الزبير وسعد وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جميعا ثم نزل فدعا الناس وطلب مروان وبني أبي معيط فهربوا منه.

وخرجت عائشة رضي الله تعالى عنها باكية تقول: قتل عثمان رحمه الله، فقال لها عمار بن ياسر: أنت بالأمس تحرضين عليه ثم أنت اليوم تبكينه «2» . وجاء علي إلى امرأة عثمان فقال لها: [من قتل عثمان رحمه الله تعالى؟] فقالت: لا أدري دخل عليه رجلان لا أعرفهما إلا أن أرى وجوههما، وكان معهما محمد بن أبي بكر، وأخبرت عليا والناس بما صنع محمد، فدعا علي محمدا فسأله عما ذكرت امرأة عثمان فقال محمد: لم تكذب فقد دخلت والله عليه وأنا أريد قتله، فذكر أبي فقمت عنه وأنا تائب، والله ما قتلته ولا أمسكته، قالت امرأة عثمان: صدق ولكنه أدخلهما «3» .

1420- حدثني أحمد «4» بن هشام بن بهرام حدثنا وكيع عن الأعمش عن عبيد بن عمير قال، قال علي: [لا آمركم بالإقدام على عثمان فإن أبيتم فبيض سيفرخ] .

1421- وحدثني عمرو بن محمد عن قبيصة بن عقبة «5» عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو (بن) الأصم قال: كنت فيمن أرسلوا من ذي خشب فقالوا: سلوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واجعلوا عليا آخر من تسألونه، قال: فسألناهم (959) فقالوا: أقدموا إلا عليا فإنه قال: [لا آمركم فإن أبيتم فبيض سيفرخ] .

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٥٦٠