تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرة الأولى فأشرف عليهم عثمان فقال: أيها الناس ما الذي نقمتم علي فإني معتبكم ونازل عند محبتكم، فقالوا: زدت في الحمى لإبل الصدقة على ما حمى عمر فقال: إنها زادت في ولايتي، قالوا: أحرقت كتاب الله، قال: اختلف الناس في القراءة فقال (954) هذا: قرآني خير من قرآنك، وقال هذا: قرآني خير من قرآنك، وكان حذيفة أول من أنكر ذلك وأنهاه إلى، فجمعت الناس على القراءة التي كتبت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فلم حرقت المصاحف، أما كان فيها ما يوافق هذه القراءة التي جمعت الناس عليها، أفهلا تركت المصاحف بحالها؟ قال: أردت أن لا يبقى إلا ما كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت في الصحف التي كانت عند حفصة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أستغفر الله، قالوا «1» : فإنك لم تشهد بدرا، قال: خلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته، قالوا: لم تشهد بيعة الرضوان، قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فصفق عني بيده، وشمال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من يميني، قالوا: فررت من الزحف «2» قال: فإن الله قد عفا عن ذلك، قالوا: سيرت خيارنا وضربت أبشارنا ووليت علينا سفهاء أهل بيتك، قال: إنما سيرت من سيرت من مخافة الفتنة فمن مات منهم فارضوا بالله حكما بيني وبينه ومن بقي منهم فردوه واقتصوا مني لمن ضربت، وأما عمالي فمن شئتم عزله فاعزلوه ومن رأيتم إقراره فأقروه، قالوا: فمال الله الذي أعطيت قرابتك؟ قال: اكتبوا به علي للمسلمين صكا لأعجل منه ما قدرت على تعجيله وأسعى في باقيه، أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «3» : [لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث زنى بعد إحصان أو كفر بعد إيمان أو أن يقتل رجل رجلا فيقتل به، وو الله ما] زنيت في جاهلية ولا إسلام ولا قتلت نفسا بغير حقها ولا ابتغيت بديني بدلا مذ هداني الله للإسلام، ولا والله «4» ما وضعت يدي على عورتي مذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إكراما ليده.

أنساب الأشراف · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أنساب الأشرافج ٥ · ص ٥٥٢